قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي

416

الخراج وصناعة الكتابة

قصدار « 714 » . ثم ولى عبيد اللّه بن زياد ، جرىء بن جرىء الباهلي ففتح اللّه تلك البلاد على يديه ، وقاتل بها قتالا شديا فظفر وغنم « 715 » ، وأهل البوقان اليوم مسلمون . وقد بنى عمران بن موسى بن يحيى بن خالد البرمكي بها مدينة سماها البيضاء وذلك في خلافة المعتصم بالله « 716 » . لما ولى الحجاج بن يوسف العراق ، ولى سعيد بن اسلم بن زرعة الكلابي مكران وذلك الثغر ، فخرج عليه معاوية ومحمد ، ابنا الحارث العلافيان ، فقتل وغلبا [ العلافيان ] « 717 » على الثغر [ واسم علاف ] « 718 » هو ربان بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة . وهو أبو جرم بن ربان ، فولى الحجاج مجاعة بن سعر التميمي ذلك الثغر . فغزا مجاعة وغنم ، وفتح طوائف من قندابيل ، ثم فتحها محمد بن القاسم ، واستعمل الحجاج بعد مجاعة ، محمد بن هارون بن ذراع النمري . ثم ولي الحجاج أيام الوليد بن عبد الملك ، ثغر السند محمد بن القاسم بن محمد بن الحكم الثقفي . وكان محمد بفارس فضم اليه ستة آلاف من جند الشام وخلقا من غيرهم وجهزه بكل ما احتاج اليه ، وأمره أن يقيم بشيراز ، حتى سار اليه أصحابه ، فسار محمد إلى مكران ، فأقام بها ثم أتى قنزبور ففتحها . ثم أتى ارمائيل ففتحها وكان محمد بن هارون قد لقيه وانظم اليه وسار معه

--> ( 714 ) وقد مات المنذر في هذه المدينة وفيه قال الشاعر : حل بقصدار فاضحى بها * في القبر لم يقفل مع القافلين للّه قصدار وأعنابها * أي فتى دنيا اجنت ودين ( 715 ) وفي جريء بن جريء يقول الشاعر : لولا طعاني بالبوقان ما رجعت * منه سرايا ابن جريء باسلاب ( 716 ) في س : المعتصم . ( 717 ) أضيفت حتى يستقيم المعنى . ( 718 ) أضيفت حتى يستقيم المعنى .